المدرّسة أميمة نجّوم

من جماليّات اللّغة العربيّة


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

قصيدة رائعة للشاعر الكبير نزار قباني *غرناطة*

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

قصيدة من قصائد الشاعر الكبير نزار قباني بتمنى تعجبكم :

I love you I love you I love you

غـَـــرنــاطـَة

في مَـدخَـل الحمراءِ .. كان لقاؤُنا
ما أطيبَ اللـقـيا بلا ميعـادِ
عَـيـنَانِ سوداوانِ .. في حَجَريهما
تتوالدُ الأبعادُ من أبعادِ ..
هل أنتِ إسبانيةٌ ؟ ساءلتُها
قالت : وفي غرناطـةٍ ميلادي
غرناطةٌ ! وصحت قرونٌ سبعةٌ
في تينكَ العينينَ بعد رقادي
وأُميةٌ راياتهُا مرفوعةٌ
وجيادُها موصولةٌ بجيادِ
ماأغرب التاريخ كيف أعادني
لحفيدةٍ سمراءَ من أحفادي ..
وجهٌ دمشقيٌ .. رأيتُ خلالهُ
أجفانَ بلقيسٍ , و جيدَ سُعادِ
ورأيتُ منزلنا .. القديمَ وحجرةً
كانت بها اُمي تمدُ وسادي
والياسمينةَ , رُصَّعَت بنجومها
والبركةَ الذهبيةَ الإنشادِ ..
ودمشقُ .. أين تكونُ ؟ قلتُ ترينها
في شعركِ المنسابِ نهر سوادِ
في وجهكِ العربيَّ , في الثغرِ الذي
مازال مختزناً شموسَ بلادي ..
في طيبِ جناتِ العريفِ و مائِها
في الفلَّ ، في الريحانِ ، في الكبادِ
سارت معي والشعرُ يلهثُ خلفها
كسنابلٍ تُركت بغير حصادِ
يتألقُ القرطُ الطويلُ بأُذنها
مثل الشموع بليلةِ الميلادِ
ومشيتُ مثل الطفل خلفَ دليلتي
وورائيَ التاريخُ كومُ رمادِ
الزَخرَفاتُ أكادُ أسمعُ نَبْضَها
والزَركشاتُ على السقوف تُنادي
قالت : هُنا الحمراءُ زَهوُ جدودنا
فاقرأ على جُدرانِها أمجادي
أمجَادُها !!! ومسحتُ جرحاً نازفاً
ومسحتُ جُرحَاً ثانياً بفؤادي
ياليت وارثتي الجميلةَ أدركَت
أن الذين عَنَتهُمُ أجدادي
عانقتُ فيها حين ودَّعتُها
رجُلاً يُسمَّى طارقَ بنَ زيادِ ..

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى